محمد بن عبد الرحمن الإيجي

413

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

يحسبون أنَّهم على شيء إلا أنَّهم هم الخاسرون ، ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُونِي ) بدل من أرأيتم أو تأكيد أرأيتم لأنه بمعنى أخبروني عن شركائكم ، ( مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ ) : هل استبدوا بخلق شيء حتى استحقوا العبادة ؟ ! ( أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَات ) : شركة مع الله في خلقها ، ( أَمْ آتيْنَاهُمْ ) أي : الأصنام ، أو المشركين ، ( كِتَابًا ) : بأَنهم شركائي ، ( فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ ) : حجة واضحة ، ( مِنْهُ ) : من ذاك الكتب ، الظاهر أنه للترقي فإن الاستبداد بخلق جزء من الأرض أقل دلالة من أن يكونوا شركاء في خلق السماوات ، ثم إيتاء كتاب من الله أدل وأدل ، وأم منقطعة ، ( بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ ) ، بدل من " الظالمون " ، ( بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا ) ، فإن الأخلاف والأتباع اعتمدوا على قول الرؤساء والأسلاف بأنهم شفعاء عند الله ، ( إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ) أي : كراهة الزوال ، أو يمنعها من الزوال ، أو يمنعها من الزوال فإن الإمساك منع ، ( وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ) ، الجملة المنفية ساد مسد الجوابين ، و " من " الأولى زائدة والثانية ابتدائية ، ( إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ) : لا يعاجل بالعقوبة مع تلك القدرة التامة ،